السيد محمد الصدر
88
فقه الموضوعات الحديثة
والخشب ، يمكن ان تنفذ فيه النجاسة إلى باطنه ، ولكن يمكن تطهير ظاهره بإجراء الماء عليه . وفي طهارة باطنه تبعاً للظاهر إشكال . وان كان لا يبعد حصول الطهارة للباطن بنفوذ الماء الطاهر فيه ، بعد طهارة الظاهر ، على نحو يصل إلى ما وصل إليه النجس ، فيغلب على المحل ، واما إذا كان النافذ في باطنه الرطوبة غير المسرية ، فإنه لا يتنجس بها . ( 294 ) الثوب المصبوغ بالصبغ المتنجس يطهر بالغسل بالماء القليل ، فضلًا عن الكثير إذا بقي الماء على إطلاقه ونفذ في جميع أجزائه . نعم ، في صورة وجوب تعدد الغسل ، يجب عصره لإخراج الغسالة الأولى . ( 295 ) العجين النجس يطهر إن خبز ووضع في الماء الكثير بحيث ينفذ إلى أعماقه ، وكذلك الخبز إذا تنجس بعد خبزه ، ومثله الطين المتنجس والخزف والخشب ونحوها مما أشرنا إليه ، فإنها تطهر بنفوذ الماء الطاهر القليل فضلًا عن الكثير ، فضلًا عن الاستنقاع في الكثير . ( 296 ) الحلي التي يصوغها الكافر المحكوم بنجاسته إذا لم يعلم ملاقاته لها مع الرطوبة أو ملاقاة نجاسة أخرى ، حكم بطهارتها ، وإن علم ذلك يجب غسلها ويطهر ظاهرها ويبقى باطنها على النجاسة ، فلا يجوز استعمالها في الصلاة وغيرها مما يشترط فيه الطهارة ، وإذا استعملت مدة وشك في ظهور الباطن لم يجب تطهيرها ، وإن كان أحوط . ( 297 ) الدهن المتنجس لا يمكن تطهيره بجعله في الكر الحار ومزجه به إذا أصبح بالمزج مضافاً ، وإلا فلا يبعد الحكم بطهارته ، والمائعات المتنجسة عموماً لا تطهر إلا بالاستهلاك في المعتصم ، بما فيها الحليب وسائل الفواكه . ( 298 ) المراد من الأرض التي تطهر القدم مطلق ما يسمى أرضاً من حجر أو تراب أو رمل . ولا يبعد تعميم الحكم على مطلق ما يمشى عليه عادة كالآجر والجص والإسفلت ، بل حتى المعدن الظاهر كالأرض المالحة .